غير أنه وإن لم يجب ، فهو جائز ، فمن أين قطع على أن هذا
الجائز الذي ليس بواجب لم يرده المتكلم ، وليس فيما اقتصر
عليه دلالة على ذلك .
وقوله : ( لو جاز ذلك لجاز في الاستثناء - إذا كان مستقلا بنفسه
أن يعلقه بغيره ) باطل ، لان ما يستقل بنفسه ولا تعلق له بغيره
جائزا ولا واجبا لا يجوز أن يعلقه بغيره ، والاستثناء المتعقب
لجملتين غير مستقل بنفسه ، فبالضرورة تعلقه بما يليه حتى يستقل ،
غير أنه وإن استقل بذلك ، فمن الجائز أن يتعلق بما تقدمها ، وإن
لم يكن ذلك واجبا ، ففارق الاستثناء المفتقر إلى غيره ما
يستقل من الكلام بنفسه ولا يحتاج إلى سواه .
وهذا الكلام ينتقض على من تعلق به بالشرط ، لان الشرط
تقدم ، أو تأخر ، متى علقناه ببعض الجمل ، أفاد ، واستقل ، وعندهم
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 255
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٥