إذا أراد الخصوص ، فإنها حقيقة فيه ، فكونها حقيقة في العموم
لا نزاع فيه وإنما الاختلاف في الاشتراك أو الاختصاص .
فصل في ذكر أقل الجمع والخلاف فيه
ذهب قوم إلى أن أقله اثنان ، والصحيح أن أقله ثلاثة .
والذي يدل عليه أن أهل اللغة فصلوا بين الجمع والتثنية ،
كما فصلوا بينهما وبين الوحدة ، فكما تفارق التثنية الوحدة ،
كذلك تفارق التثنية الجمع .
وأيضا فإن أهل اللغة فصلوا بين ضميريهما ، والكناية عنهما ،
فيقولون : ( فعلا ) في الاثنين ، وفي الثلاثة ( فعلوا ) ، وفي الاثنين
( هما قاما ) ، فأما في الثلاثة ( هم قاموا ) ، وفي الامر للاثنين ( افعلا )
وللثلاثة ( افعلوا ) ، وهذا كله دليل على صحة ما قلناه ، وقولنا