واحدا بخطاب الجمع على سبيل التعظيم ، لان الملك يقول :
فعلنا ، وقلنا ، ولا يقال له : قلتم ، وفعلتم ، ولا يكنى عنه بفعلوا .
ومن قال - أيضا - : ( أنه أضاف الحكم إلى سائر الأنبياء
المتقدمين لداود وسليمان ) مبطل ، لأنه خلاف الظاهر ، ولم
تجر عادة باستعمال مثله ، وهذا يقتضي جواز أن يقول في اثنين
: ( قاموا ) ويضيف إليهما غيرهما ، والذي سبقنا إليه هو المعول
عليه ، دون غيره .
فأما قوله - تعالى - : فقد صغت قلوبكما ، ففيه تصرف
مليح فصيح ، لأنا نعلم أن القلب نفسه لا يصغى ولا يتعلق بغيره ،
وإنما المتعلق بغيره ما يحل فيه من دواع ، ومحبات ، وإرادات ،
فحذف ذكر الحال فيه ، وأقام المحل مقامه ، وجمع المحل الذي
هو القلب ، لما كان هو والحال جمعا ، ومن عادتهم ذلك ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 232
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٢