بالقسم الصحيح ، وهو أن يكون موضوعة لان يعبر بها عن كل
العقلاء ، وعن بعضهم ، وآحادهم ، صلاحا لا وجوبا ، وقول بعضهم
عقيب هذه الطريقة : ( وهذا إنما يدل على أن هذه اللفظة تتناول
الكل ، فأما الذي يدل على وجوب استغراقها فدليل الاستثناء
وطريقة الاستفهام ) من العجيب ، لان الخلاف إنما هو في وجوب
الاستغراق ، وتناول هذه اللفظة للكل على سبيل الاستغراق ، فأما في
الصلاح ، فلا خلاف فيه بيننا ، فنحتاج إلى تكلف دلالة عليه . وهذا
يدل على قلة تأمل معتمدي هذه الطريقة .
والجواب عما ذكروه سادسا أن الفزع عند العزم على العبارة عن
العموم إلى هذه الألفاظ إنما يدل على أنها موضوعة لهذا المعنى ،
ونحن نقول بذلك ، ولا نخالف فيه ، فمن أين أنها موضوعة لذلك على
سبيل الاختصاص به من غير مشاركة فيه ، فإن القدر الذي تعلقتم
به لا يدل على ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 227
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٧