لاحد ان يعلل ذلك فيقول : إنما فعلوه من حيث عقلوه فيجب أن
يكون لجميع المعاني عدة أسماء ، وكذلك لا يجب ما قالوه .
والجواب عما ذكروه رابعا أنا نقول بموجب اقتراحهم ، لأنا
نذهب إلى أن لفظ العموم في نفسه مخالف للفظ الخصوص ، ألا ترى
أن لفظ العموم يتناول ما زاد على الواحد ، ويتعدى ، ولفظ الخصوص
لا يتعدى ، لان لفظ العموم إن كان من وما وما أشبههما ، فهذا اللفظ
عندنا يصلح لكل عدد من العقلاء ، قليل ، أو كثير ، ولجميعهم ،
فهو مخالف في نفسه للفظ الخصوص ، وإن كان لفظ الجمع كقولنا
المسلمون ، فهذا لفظ يجب تناوله لثلاثة ، ونشك فيما زاد على
الثلاثة ، ويجوز في الزيادة الكثرة والقلة ، وأن تبلغ إلى الاستغراق
والشمول ، فقد فارق عندنا لفظ العموم لفظ الخصوص ، كما افترقا
في التأكيد .
والجواب عما ذكروه خامسا أنكم قد أخللتم في القسمة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 226
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٢٦