للعموم ، وإنما يتجوز به في الخصوص ، وفي ذلك الخلاف ،
وعليه يطالبون بالدلالة ، ولا فرق بينهم وبين من عكس هذا عليهم ، وقال
لهم : بل هذه اللفظة موضوعة على الحقيقة للخصوص ، وإذا استعملت
في العموم فبا القرية والدلالة ، فقد ذهب قوم إلى ذلك ، وهم
أصحاب الخصوص
وقد مثل أصحابنا حالنا وحال مخالفينا في هذه النكتة بمن ادعى أن
زيدا في الدار ، وادعى خصمه أن زيدا وعمروا فيها ، وقالوا : من ادعى أن
عمروا مع زيد في الدار فقد وافق في أن زيدا في الدار ، وإنما ادعى أمرا
زائدا على ما اتفق مع خصمه عليه ، فالدلالة لازمة له ، دون خصمه ، فإذا
قال خصومنا : الصيغة لا تستعمل في الخصوص إلا مع قرينة ، فقد
سلموا لنا الاستعمال ، وادعوا أمرا زائدا عليه ، فالدلالة تلزمهم
دوننا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 205
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٥