في حمار وبليد ، وكالحذف في قوله - تعالى - : ( وجاء ربك ) و ( اسأل
القرية ) ، والزيادة في قوله : ( ليس كمثله شئ ) ، ونظائر ذلك وأمثاله ، وما
يتفرع إليه ويتشعب ، أن يعلم أنهم بذلك متجوزون ، وقارنون إلى
اللفظ ما يدل على المراد ضرورة بغير إشكال ، ولا حاجة إلى نظر واستدلال ،
ولم يجب مثل ذلك في استعمال صيغة العموم في الخصوص ، وهو
ضرب من ضروب المجاز عندكم ؟ فألا لحق بهذا الباب كله في
حصول العلم ؟
ويمكن أن يترتب استدلالنا على هذه العبارة ، فنقول : قد ثبت
بلا شك استعمال هذه اللفظة في العموم والخصوص ، وما وقفنا أهل
اللغة ولا علمنا ضرورة من حالهم مع المداخلة لهم أنهم متجوزون بها في
الخصوص ، كما علمنا منهم ذلك في صنوف المجازات على اختلافها ،
فوجب أن تون مشتركة .
فإن قيل لنا : فلعل كونهم متجوزين بها في الخصوص يعلم
بالاستدلال ، دون الضرورة ، فلم قصرتم هذا العلم على الضرورة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 208
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٨