ما هو الأصل فلا دلالة علينا ، وادعى خصومنا أمرا زائدا على الأصل
فعليهم الدلالة .
وأيضا فإننا نتمكن من الدلالة على صحة ما ادعيناه من غير
بناء على موضع الخلاف لأنا نقول : إن كانت القرينة هي العلم الضروري
بتوقيف أهل اللسان على ذلك ، كما علمناه في حمار وأسد ، فكان يجب
ألا يقع خلاف في ذلك مع العلم الضروري ، كما لم يقع خلاف في
أسد وحمار ، وان كانت القرينة مستخرجة بدليل وتأمل ، وقد نظرنا
فما عثرنا على ذلك ، ومن ادعى طريقا إلى إثبات هذه القرينة فواجب
عليه أن يشير إليه ، ليكون الكلام فيه ، وخصمنا لا يمكنه ان يدل على
أن استعمال هذه اللفظة في الخصوص لا بد فيه من قرينة إلا بأن يصح
مذهبه في أن ذلك مجاز وعدول عن الحقيقة ، وهذا هو نفس المذهب .
ومما يقال لهم كيف وجب في كل شئ تجوز أهل اللغة به
من الألفاظ ، واستعملوه في غير ما وضع له ، كالتشبيه الذي ذكرناه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 207
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٧