على أنا نقول لمن ادعى اختلاف كيفية الاستعمال : أتريد بذلك *
أن الصيغة التي يراد بها العموم لا تستعمل على صورتها في الخصوص ،
أم تريد أن اللفظ يستعمل مجردا في العموم ، وفي الخصوص يفتقر
إلى قرينة ودلالة .
والأول يفسد بأنا ندرك الصيغة متفقة عند استعمالها في الامرين
ولو اختلفتا لأدركناهما كذلك ، وقد بينا في هذا الكتاب ان نفس
الصيغة التي يراد بها العموم كان يجوز أن يراد بها الخصوص ، حيث
تكلمنا في أن ما يوجد أمرا كان يجوز أن يوجد نفسه ولا يكون أمرا .
على أن أكثر مخالفينا في العموم يذهبون إلى أن لفظ العموم إذا
أريد به الخصوص كان مجازا ، وعندهم أن اللفظ لا يكون مجازا إلا
إذا استعمل على صورته وصيغته فيما لم يوضع له .
وأما القسم الثاني فهو محض الدعوى ، وبناء على المذهب الذي
نخالف فيه ، فكأنهم قالوا : أن اللفظ موضوع في اللغة على الحقيقة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 204
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٤