ومن خالفنا من المتكلمين والفقهاء يقول في كل ما قلنا : ( أنه
يستغرق من هذه الألفاظ صلاحا ) : ( أنه يستغرق وجوبا ) . وسيجئ الكلام
في ذلك بعون الله ومشيته .
فصل في ذكر الدلالة على أنه ليس للعموم المستغرق
لفظ يخصه
واشتراك هذه الألفاظ التي يدعى فيها الاستغراق .
الذي يدل على ذلك أن كل لفظة يدعون أنها للاستغراق
تستعمل تارة في الخصوص ، وأخرى في العموم ، ألا ترى أن القائل
إذا قال : من دخل داري أهنته أو أكرمته ، لا يراد به إلا الخصوص ، وقلما
يراد به العموم ، ويقول : لقيت العلماء ، وقصدت الشرفاء ، وهو
يريد العموم تارة ، والخصوص أخرى ، وهذا معلوم ضرورة ، مما لا يقع
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 201
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠١