أن تكون صلاته فاسدة غير مجزية ، للنهي منه - عليه السلام - عن
ذلك ، وذلك أن هذا النهي لو أوجب كون الصلاة معصية ، للحقت
في الفساد بالصلاة في الدار المغصوبة ، لكنا قد عرفنا أو وجه النهي
تأثير المدافعة في التثبت والخشوع والطمأنينة ، ونحن نعلم أن كثيرا
من ذلك لو فقد لأجزأت الصلاة ، وقد يدافع الخبثين ويتصبر
على أداء ما يجب عليه في الصلاة واستيفائه ، فلا يجب كون ذلك
مفسدا .
وأما حمل بعضهم جواز الصلاة في المكان المغصوب على جواز
الايمان فغلط فاحش ، لان الايمان لا تعلق له بالدار ، اعتقادا كان بالقلب
أو قولا باللسان ، وقد بينا أن الصلاة بها يكون غاصبا ومتصرفا
في ملك غيره .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 195
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٥