فيها ، وذلك نفس الغصب ، لأنه لا فرق بين تصرفه فيها بالسكنى
وبين تصرفه بالصلاة ، لان صاحب الدار لو أراد أن يقف فيها بحيث
المصلي واقف ، لتعذر عليه ذلك ، فهو مانع من تصرف المالك ،
والغصب ينقسم إلى وجهين : إما بان يحول بين المالك وبين التصرف
في ملكه ، وإما بان يتصرف الغاصب فيه تصرفا يمنعه من تصرفه .
وفيهم من يقول في أن الصلاة في الدار المغصوبة تجزي ،
على أن الصلاة تنقسم إلى فعل وذكر ، فالفعل متعلق بالدار ،
والذكر لا يتعلق بها ، فلا يمتنع أن تجزي ، وإن كانت في الدار
المغصوبة ، من حيث يقع ذكرها طاعة ، وتكون نيته تنصرف
إلى الذكر .
وهو غير صحيح ، لان الذكر تابع للفعل الذي هو الصلاة ،
والفعل هو المعتمد ، والذكر شرط ، فيجب أن تكون النية
منصرفة إلى الفعل الذي هو العمدة .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 192
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٢