والاستغراق ، وقد يثبت أيضا خصوص لا عموم فيه ، وهو الذي يراد
به العين الواحدة ، كما يثبت قليل ليس بكثير ، وهو الواحد ، وكثير
ليس بقليل ، وهو ما عم الكل ، ومع الإضافة في الامرين يختلف الحال .
وليس في الكلام عندنا لفظ وضع للاستغراق فإن استعمل فيما
دونه كان مجازا ، وسندل على ذلك .
والألفاظ الموضوعة للعموم على سبيل الصلاح على ضربين :
فمنها ما يصح تناوله للواحد ولكل بعض وللكل على حد واحد ،
وهو حقيقة في كل شئ من هذه الأمور ، كلفظة ( من ) إذا كانت نكرة
في الشرط أو الاستفهام ، وتختص العقلاء ، ولفظة ما فيما لا يعقل ، فإن
حكمها فيما ذكرناه كحكم من ، وهكذا حكم متى في الأوقات ،
وأين في الأماكن .
والضرب الثاني ما يتناول الكل صلاحا ، ويتناول البعض وجوبا ، ولا
يستعمل فيما نقص عن ذلك البعض ، مثل ألفاظ المجموع ، بألف ولام أو بغيرهما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 198
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٨