وعلى أن أقل الأحوال أن يكون الفعل والذكر مجموعهما
هو الصلاة ، فتنصرف النية إليهما ، وقد بينا أن ذلك يقتضي كونه
متقربا بالمعصية .
وقد قيل في التمييز بين الصلاة في هذا الحكم وغيرها : أن كل عبادة
ليس من شرطها الفعل أوليس من شرطها أن يتولى الفعل بنفسه ،
بل ينوب فعل الغير مناب فعله ، أوليس من شرطها أن يقع منه بنية
الوجوب ، أوليس من شرطها النية أصلا ، لم يمتنع في المعصية منها
أن يقوم مقام الطاعة ، وهذا قريب .
ومن احتج في جواز الصلاة في الدار المغصوبة بأن إجراءها مجرى
من شاهد طفلا يغرق وهو في الصلاة ، وقال : إذا صحت صلاته مع
المعصية ، فكذلك * الصلاة في الدار المغصوبة .
فقوله باطل ، لأنا نقول في المسألتين قولا واحدا ، والصلوتان معا
فاسدتان ، ويجب أن يقول في الغاصب : أنه لو حبس في الدار لأجزأته
صلاته ، لأنه بأن حبس فيها خرج من كونه غاصبا ، لأنه لا يتمكن
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 193
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٣