بالدليل ، ولا يكون ذلك قادحا في أصل الوضع على الوجهين .
فإن قيل : فبأي شئ تحدون الفاسد من المنهيات ، وتميزونه
من غيره فقد تعاطى الناس ذلك .
قلنا : الواجب ان نقول الذي يقتضيه عرف الشرع في نهي الله -
سبحانه - ورسوله - ص ع - ان يقتضي بالظاهر فساد المنهي
عنه ، وألا تتعلق به الاحكام التي تتعلق بالصحيح إلا أن يقوم
دليل على أن المنهي عنه في هذه الأحكام كالمأمور به ، فيقال
بذلك اتباعا للدليل .
وأجود ما ميز به ذلك أن يكون وقوعه منهيا عنه مخلا
بشروطه الشرعية ، فيكون فاسدا ، وإذا لم يختل شروطه الشرعية ،
لم يمتنع إجزاؤه .
وينقسم تأثير المنهي عنه في الشروط الشرعية ثلاثة أقسام :
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 190
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩٠