فالأول يؤثر بأن يكون شرط الفعل عدمه .
والثاني بأن يكون شرط الفعل ضده ، أو ما يجري مجرى ضده ،
مما لا يجتمع معه .
والثالث يؤثر بأن يمنع من وقوع شرط سواه ، فمثال الأول
الصلاة مع الحدث ، لان من شرطها عدمه . ومثال الثاني صلاة القادر
على القيام قاعدا ، لان من شرط هذه الصلاة ضد القعود . ومثال الثالث
صلاة المتطوع ، لأنها لا تجزي عن الفرض وإن كانت الصورة
واحدة ، لما كان الشرط نية مخصوصة .
ولأجل هذا الوجه الأخير كانت الصلاة في الدار المغصوبة
لا تجزي ، لان من شرط الصلاة أن تكون طاعة وقربة ، وكونها
واقعة في الدار المغصوبة يمنع من ذلك .
وأيضا فإن من شرطها إذا كانت واجبة أن ينوي بها أداء
الواجب ، وكونها في الدار المغصوبة يمنع من ذلك .
وفي الفقهاء من يظن أن الصلاة في الدار المغصوبة ينفصل من
الغصب ، وذلك ظن بعيد ، لان الصلاة كون في الدار ، وتصرف
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 191
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٩١