منهي عنه بالفساد على اختلاف الحالات ، ومع المناظرة والمنازعة ،
ومن طبقة بعد طبقة ، وفي زمان بعد زمان ، وهذا معلوم ضرورة من
حالهم ، وتكلف الدلالة عليه كالمستغنى عنه ، وكذلك وجدنا كل
من أبطل أن يكون عقد نكاح المتعة مبيحا للاستمتاع إنما يعول
على مطلق ما رواه من نهي الرسول - عليه السلام - عنها ، وتحريمه لها ،
ولم يقل له قائل : التحريم إنما يقتضى القبح والمعصية ، فمن أين أن
الاستباحة لا تقع به ، وكذلك نكاح المحرم ، اكتفوا في ارتفاع
أحكامه الشرعية بالنهي عنه ، وكذلك القول في عقد الربا ، ونكاح
الشغار .
فإن قيل : فقد حرموا أشياء كثيرة ، وإن ذهبوا إلى أنها مجزية
صحيحة إذا وقعت .
قلنا . إنما ذهبوا إلى إجزائها مع النهى والتحريم بدليل منفصل ،
وليس ينكر أن يقوم دليل على خلاف ما يقتضيه عرف الشرع ، كما
لا ينكر أن يقوم دليل على خلاف ما يقتضيه وضع اللغة ، فيصار إليه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 189
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨٩