ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : نحن نقول في التحريم : أن مطلقه
لا يدل على الفساد ، مثل قولنا في النهى ، وانما علم فساد نكاح
الأمهات بغير وضع النهي في اللغة ، وعلى الجملة بدليل .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : إن الاجزاء قد يعلم بغير الايجاب
والامر والإباحة ، وهو أن يقول : لا تفعلوا كذا ، فإن فعلتموه كان
مجزيا ، أو بأن يبين أن الحكم الشرعي يتعلق بصورة للفعل
مخصوصة ، فيعلم إيقاع الحكم لها سواء كانت منهيا عنها
أو مأمورا بها .
ويقال لهم فيما تعلقوا به سادسا : إن الخبر الذي اعتمدتم عليه
خبر واحد ، أحسن أحواله أن يقتضي الظن ، فكيف يحتج به
في مسألة علمية .
وبعد ، فإنما يصح التعلق به لو ثبت أن إجزاء الفعل المنهي عنه
ليس من الدين ، حتى يحكم بأنه مردود ، وهذا لا يستفاد من الخبر .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 186
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨٦