والقول في احتمال النهي المطلق للتكرار والمرة الواحدة
مطلقا ومشروطا كالقول في الامر ، وقد مضى ، واحتماله مع الاطلاق
لكل وقت مستقبل إما منفردا أن مجتمعا كالقول في الامر .
والقول بالفور ممكن فيه كما بيناه في الامر ، غير أن التخيير
في الأوقات المستقبلة غير ممكن فيه كما أمكن في الامر ، لان
الامر إنما يتناول على سبيل التخيير كل فعل مستقبل على
البدل ، للتساوي في الصفة الزائدة على الحسن ، والنهي يقتضى القبح ،
فلو تساوت الافعال كلها في القبح ، لوجب العدول عن الجميع ،
لا على جهة التخيير ، وسنحقق دخول التخيير في النهي في الفصل الذي
يلي هذا بعون الله تعالى .
وليس النهي عن الشئ أمرا بضده لفظا ولا معنى كما مضى
ذلك في الامر .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 176
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧٦