عدم الاخر ، فلا يمكن القول بقبحهما جميعا على الاطلاق ، لان الاشتراط
الذي ذكرناه يقتضي أنهما متى وجدا لم يقبح واحد منهما ، ومتى
وجد أحدهما قبح لا محالة ، فالنهي عن المختلفين إذا صح ما ذكرناه -
على سبيل التخيير صحيح جائز ، وليس يجري المختلفان في هذا الحكم
مجرى الضدين ، لان كل واحد من الضدين متى وجد وجب عدم الاخر ،
وما يجب لا محالة يبعد كونه شرطا في قبحه ، وهذا في المختلفين أشبه
بالصواب ، وكذلك المتماثلان .
فصل في النهي هل يقتضي فساد المنهي عنه
اعلم أن المنهي عنه على ضربين : أحدهما لا يصح فيه معنى الفساد والصحة
والاجزاء ، والضرب الاخر يصح ذلك فيه ، فمثال الأول الجهل والظلم
وما جرى مجريهما مما لا يتعلق به أحكام شرعية ، ومثال الثاني الطلاق
والنكاح والبيع والصلاة لتعلق الاحكام بكل ما ذكرناه ، فإذا
أطلق القول بأن النهي هل يقتضي الفساد أو الصحة ، فالمراد به القسم
الذي يصح فيه ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 179
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧٩