في الأحوال كلها ، فقوله باطل ، لان المكلف إنما يحتاج إلى التمكن
ليفعل ، لا لكونه مأمورا ، لأنه لو كان في حال الامر متمكنا ، وفي حال
الفعل عاجزا ، قبح أمره ، فلا مانع من حسن أمره بفعل يعلم الله -
تعالى - أنه سيتمكن منه في حال الحاجة ، وإن كان في حال الامر عاجزا
وأوامر القرآن متناولة للخلق * كلهم إلى آخر التكليف ، وإن
كان أكثرهم في حال وجود هذه الأوامر غير متمكنين بل غير
موجودين .
والصحيح أن تقديمه لا يجوز أن يحسن للتحمل فقط ، لان من حق
الكلام أن يفعل للإفادة ، فلا بد في المصلحة الحاصلة فيه أن يكون
راجعة إلى الإفادة .
ولا يجب على هذا أن تكون الملائكة - ع - مكلفة بهذه
الشرعيات لأجل التحمل ، وذلك أنا إنما أوجبنا في المتحمل للكلام
أن يفهمه ، وأن يكون مصلحة له في تحمله ، ولم نوجب أن يكون
الشرائع المذكورة في ذلك الكلام تلزم ذلك المتحمل ، فالملائكة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 173
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧٣