فلا يكون إلا في حال الفعل ، وما يتقدم ليس بأمر ، وإنما
هو إعلام .
وفي أهل العدل من يذهب إلى أنه لا يجوز تقدمه إلا بوقت
واحد ، وفيهم من يجوز تقدمه بأوقات بشرط أن يكون المكلف
من حين حصول الامر إلى وقت التكليف متمكنا مزاح العلل ، ومنهم
من يجوز تقدمه بأوقات - وإن يكن المكلف كذلك - إذا
كان في تقدمه مصلحة لبعض المكلفين ، وهو الصحيح ، وفيهم من
يجوز تقديمه من غير اعتبار مصلحة . ومن يعتبر المصلحة منهم من
يقول : يجوز أن تكون المصلحة تحمل البعض إلى من كلف
الفعل ، ومنهم من لا يجوز أن يكون الصلاح هذا القدر ، بل يوجب
أن يستفيد به مع التحمل .
وأما الذي يدل على أنه لابد من تقدمه أنه يفيد إيجاب الفعل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 171
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧١