على المكلف ، وترغيبه ، وبعثه عليه ، وكل هذا لا يتم إلا بالتقدم .
وخلاف المجبرة مبني على قولهم : أن القدرة مع الفعل ، فأجروا
الامر مجراها ، وذلك باطل بما ذكر في مواضعه ، لأنه يبطل الايثار
والاختيار ، ويقتضي تكليف مالا يطاق ، وأن القاعد عن الصلاة معذور
بترك القيام إليها ، لأنه لا يقدر عليه .
وقولهم : أن المتقدم إعلام ، فإن أرادوا به أنه إعلام بلزوم
الفعل في وقته ، فهو خلاف في عبارة ، وإن أرادوا غير ذلك ، فهو غير
معقول ، ونحن نعلم أيضا أن الأوامر في الشاهد لا تكون إلا متقدمة ،
وأجمعت الأمة على أن أوامر القران متناولة للخلق إلى يوم القيامة ،
وإن كانت متقدمة لهم .
وأما تقدم الامر على الفعل أوقاتا كثيرة ، فإذا كان للمصلحة ،
حسن لا محالة .
وأما من شرط في جواز تقدمه أن يكون المكلف متمكنا
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 172
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧٢