أراد الفعل منه - أمرا ، لأجل الرتبة ، ومعنى الامر حاصل في الموضعين .
والصحيح أن الرسول - عليه السلام - إذا أدى إلينا خطابا عن الله -
تعالى - عاما لو سمعناه من غيره كان - عليه السلام - داخلا فيه ، فإنه
يجب دخوله فيه ، وإن كان هو المؤدى له ، لأنه وإن سمع من لفظه
عليه السلام - ، فإنه يحكيه عن ربه تعالى ، فإذا حكى عنه - تعالى - :
يا أيها الناس اعبدوا ربكم ، كان داخلا فيه ، لأنه لافرق في عموم
لفظه بين سماعه منه ، وبين سماعه من غيره ، وليس إذا حكى الرسول -
عليه السلام - أمرا عن ربه - تعالى - يكون الرسول - صلى الله عليه وآله - هو الامر
به بل الآمر به هو الله - تعالى - وإنما يحكي الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - كلامه
ويؤديه على هيأته . ومن فرق بين أن يؤدي الرسول - عليه السلام - كلامه - تعالى -
ابتداء وبين أن يتقدم ذلك الكلام ثم يؤمر الرسول - ص ع - بأدائه
فجعله في الأول غير داخل فيه وفي الثاني داخلا ، فتوهم لما
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 160
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦٠