العلم ، وأما إن كان أمره بما يخصه فيكفي فيه أن يكون حسنا ، وإن
كان مباحا ، لان الغرض يتم بذلك ، وإنما شرطنا الحسن ، لان الامر
بالقبيح لا يكون إلا قبيحا .
وأما أمره - ص ع - فالشروط فيه كالشروط في امره - تعالى - إلا
العلم بإيصال الثواب ، لان ذلك مما لا يتعلق به ، وقد يجوز أن يقوم الظن
فيه مقام العلم فيما يرجع إلى تمكن المكلف ، وأما ما يرجع إلى
صفة الفعل من حسن وغير ذلك فلابد من أن يكون معلوما ، ويعلم
استحقاق الثواب به ، وأنه - تعالى - سيوفره عليه .
وفي الفقهاء والمتكلمين من يجوز أن يأمر الله - تعالى - بشرط
أن لا يمنع المكلف في المستقبل من الفعل ، أو بشرط أن يقدره ،
ويزعمون أنه يكون مأمورا بذلك مع المنع . وهذا غلط ، لأن هذه
الشروط إنما تحسن فيمن لا يعلم العواقب ، ولا طريق له إلى علمها ،
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 163
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦٣