ولا يلزم على هذا أن يقصر الصلاة متى سافر بعد خروج الوقت ، لأنه
بعد خروجه يكون قاضيا لا مؤديا ، والقاضي يجب عليه أن يقضي
ما فاته على صفته التي وجبت عليه مع التمكن وزوال الاعذار ، وليس
كذلك من سافر في بقية من الوقت * لأنه مود للصلاة في وقتها ،
فوجب عليه القصر ، لاختلاف صفته من إقامة إلى سفر .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : الفصل بين الصلاة والزكاة أن
مدة الحول المتقدمة لم تضرب في الشريعة لوجوب أداء الزكاة ،
والوقت من بعد الزوال مضروب لوجوب أداء الظهر ، وقد دللنا
على ذلك .
وبعد فإن المؤدي من الزكاة قبل الحول لما كان جائزا غير واجب ،
تميز من المؤدي بعد انقضاء الحول بالصفة والنية والاسم ، وقد بينا
أن الصلاة المؤداة في أول الوقت لا تتميز من المؤداة في آخره بشئ
من الاحكام .
وبعد فإنا لا نقول : أن الصلاة من أول الوقت إلى آخره تداخل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 157
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٧