لا أصل له ، وفي الحالتين يجب دخوله في عموم الخطاب ، والوجه
الذي له يدخل فيه إذا تقدم ثم أداه قائم في أدائه له على سبيل الابتداء ،
وليس يجب اعتبار الرتبة فيما يؤديه ويحكيه ، لأنه في الحقيقة غير آمر
بما فيه من أمر ولا مخبر بما فيه من خبر ، والآمر والمخبر غيره ، فلا يلزم
أن يكون آمرا نفسه ، وكيف يخفى على أحد أن أحدنا لو قال لاحد
غلمانه : قل لغلماني عني : إني قد أمرت جميع عبيدي بكذا ، إن ذلك
العبد المؤدي داخل في الخطاب ، كما هو داخل فيه لو سمع من غيره .
فصل في ذكر الشروط التي معها يحسن
الامر بالفعل
اعلم أن للامر تعلقا بفعل المكلف والمكلف والافعال التي
يتناولها الامر ، فيجب بيان الشروط الراجعة إلى كل شئ مما ذكرناه ،
وربما تداخلت هذه الشروط للتعلق بين هذه الوجوه .
والذي يجب أن يكون الله - تعالى - عليه حتى يحسن منه الامر
بالفعل شروط أربعة :
أولها أن يمكن العبد من الفعل المأمور به ، ويدخل في التمكين
القدر والآلات والعلوم وما أشبه ذلك .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 161
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦١