وثانيها أن يكون الفعل مما يستحق به الثواب ، بأن يكون
واجبا أو ندبا .
وثالثها أن يكون الثواب على ذلك الفعل مستحقا ، ويعلم - تعالى -
أنه سيفعله به لا محالة .
وشرط قوم هيهنا ، فقالوا : إذا لم يحبطه ، وإنما يشترط ذلك من
يرى الاحباط ، وإذا كان الاحباط باطلا ، فلا معنى لاشتراطه .
ورابعها أن يكون قصده - تعالى - بذلك الايصال إلى الثواب ،
حتى يكون تعريضا ، وهذه الجملة صحيحة * لا شبهة فيها ، لان الغرض
في التكليف التعريض للمنافع التي هي الثواب ، ولن يتم ذلك إلا
بتكامل الشروط التي ذكرناها .
فأما الامر منا فحاله تخالف في هذه الشروط حال القديم -
سبحانه ، - لأنه قد يأمر بما يتعلق بالديانات ، والظن في ذلك
لا يقوم مقام العلم ، فأما تمكن المأمور فالظن فيه يقوم مقام
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 162
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٦٢