اسم ما قارنه في بعض المواضع ، فقلنا مثل ذلك للمقارنة في
موضع آخر . ألا ترى أنهم قالوا سل القرية في قرية معينة ، وتعديناها
إلى غيرها بلا شبهة للمشاركة في المعنى . وكذلك في النوع والقبيل .
وليس هذا هو القياس في اللغة المطرح ، كما لم يكن ذلك قياسا في
تعدى العين الواحدة في القرية .
وبعد فإنا نعلم أن ضروب المجازات الموجودات الآن في اللغة
لم يستعملها القوم ضربة واحدة في حال واحدة ، بل في زمان بعد زمان ،
ولم يخرج من استعمل ذلك ما لم يكن بعينه ، مستعملا عن قانون اللغة ،
فكذلك ما ذكرناه .
واعلم أن الخطاب إذا انقسم إلى لغوي ، وعرفي ، وشرعي ، وجب
بيان مراتبه وكيفية تقديم بعضه على بعض ، حتى يعتمد ذلك فيما
يرد منه تعالى - من الخطاب .
وجملة القول فيه أنه إذا ورد منه تعالى خطاب ، وليس فيه
عرف ، ولا شرع ، وجب حمله على وضع اللغة . لأنه الأصل .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 15
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥