عليه في الأصل . وأما استشهادهم على ذلك بالصلاة والصيام ، وأن
المفهوم في الأصل من لفظة الصلاة الدعاء ، ثم صار بعرف الشرع
المعروف سواه ، وفى الصيام الامساك ، ثم صار في الشرع لما
كان يخالفه ، فإنه يضعف ، من حيث أمكن أن يقال إن ذلك ليس
بنقل ، وإنما هو تخصيص ، وهذا غير ممكن في لفظة الغائط .
وأقوى ما يعرف به كون اللفظ حقيقة هو نص أهل اللغة ، وتوقيفهم
على ذلك ، أو يكون معلوما من حالهم ضرورة .
ويتلوه في القوة أن يستعملوا اللفظ في بعض الفوائد ، ولا يدلونا
على أنهم متجوزون بها مستعيرون لها ، فيعلم أنها حقيقة ، ولهذا
نقول : إن ظاهر استعمال أهل اللغة اللفظة في شئ دلالة على أنها
حقيقة فيه الا ان ينقلنا ناقل عن هذا الظاهر .
وقد قيل فيما يعرف به الحقيقة أشياء غيرها عليها إذا تأملتها
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 13
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٣