واعلم أن المفيد من الأسماء إما أن يختص بعين واحدة ولا يتعداها ،
أو يكون مفيدا لما زاد عليها . فمثال الأول قولنا : إلة وقديم وما جرى
مجرى ذلك مما يختص به القديم تعالى ولا يشاركه فيه غيره . فأما ما
يفيد أشياء كثيرة فينقسم إلى قسمين : إما أن يفيد في الجميع
فائدة واحدة ، أو أن يفيد فوائد مختلفة ، فمثال الأول قولنا : لون ،
وإنسان . ومثال الثاني قولنا : قرء ، وعين ، وجارية .
ومن خالف في جواز وقوع الاسم على مختلفين أو على ضدين ،
لا يتلفت إلى خلافه ، لخروجه عن الظاهر من مذهب أهل اللغة .
واعلم أنه غير ممتنع أن يراد باللفظة الواحدة في الحال الواحدة
من المعبر الواحد المعنيان المختلفان . وأن يراد بها أيضا الحقيقة والمجاز .
بخلاف ما حكى عمن خالف في ذلك من أبى هاشم وغيره . والذي يدل على
صحة ما ذكرناه أن ذلك لو كان ممتنعا لم يخل امتناعه من أن يكون
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 17
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٧