لأمر يرجع إلى المعبر ، أو لما يعود إلى العبارة ، وما يستحيل لأمر
يرجع إلى المعبر ، تجب استحالته مع فقد العبارة ، كما أن ما صح
لأمر يعود إليه ، تجب صحته مع ارتفاع العبارة ، وقد علمنا أنه
يصح من أحدنا أن يقول لغيره لا تنكح ما نكح أبوك ، ويريد به لا
تعقد على من عقد عليه ولا من وطئه . ويقول أيضا لغيره إن لمست
امرأتك فأعد الطهارة ، ويريد به الجماع واللمس باليد . وإن كنت
محدثا فتوضأ ، ويريد جميع الاحداث . وإذا جاز أن يريد الضدين
في الحالة الواحدة ، فأجوز منه أن يريد المختلفين . فأما العبارة فلا مانع
من جهتها يقتضى تعذر ذلك ، لان المعنيين المختلفين قد جعلت هذه
العبارة في وضع اللغة عبارة عنهما ، فلا مانع من أن يرادا بها .
وكذلك إذا استعملت هذه اللفظة في أحدهما مجازا شرعا أو
عرفا ، فغير ممتنع أن يراد بالعبارة الواحدة ، لأنه لا تنافي ولا تمانع .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 18
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٨