الزوال لا يأثم بتأخيرها من غير بدل يفعله ، وبعد الزوال إذا أخرها ، وجب
أن يفعل بدلا منها ، ومتى ترك الامرين أثم .
على أن هذا ينتقض بالكفارات ، لأنه لا خلاف في أن الذي يفعله
ويختاره من الثلاث واجب ، وهو لا يأثم بتأخير ذلك والعدول عنه .
وينتقض أيضا على أصولهم ، لان عندهم إذا بقي من الوقت قدر ما
يفعل فيه تلك الصلاة ، أثم بتأخير الصلاة عنه ، وإن لم تكن واجبة في
تلك الحال ، لان عندهم الوجوب يتعين إذا بقي من الوقت قدر
تحريمة .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : الكلام في هذا الوجه هو الكلام على
ما تقدمه ، لان النوافل له تركها من غير عذر ولا بدل ، والصلاة لا يجوز
تأخيرها من غير عذر إلا ببدل .
وينتقض أيضا بما يختاره من الكفارات الثلاث ، إنه يجوز تركه
من غير عذر وهو واجب بلا خلاف ، ودفع الوديعة باليد اليمنى واجب
ويجوز تركه بلا عذر بأن يدفعها باليسرى .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا من اعتبار تعين الفرض بآخر الوقت
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 155
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٥