الرجلين ، ولم يسقط مع ذلك فعل المسح وجوب الغسل ، كما أسقط
الغسل المسح على الخفين ، ألا ترى أن من مسح على خفيه ، ثم ظهرت
قدماه ، يجب عليه غسلهما ، يتقابلا في قيام كل واحد منهما مقام
الاخر ، وكذلك القول في الوضوء بالماء والتيمم ، فغير منكر أن
يكون العزم لا يسقط وجوب الصلاة ، وإن قام مقامها في سقوط
اللوم والاثم .
فإن قيل : من شأن ما قام غيره ألا ينتقل إليه إلا لعذر ، كالمسح
على الخفين .
قلنا : غير مسلم ذلك ، لأنا ننتقل من كفارة إلى أخرى بلا عذر ،
ومن رد الوديعة باليمين إلى اليسار ولا عذر ، ومن الصلاة في مكان
طاهر إلى غيره من الأمكنة الطاهرة بلا عذر .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ليس بواجب فيما انتفى الاثم
عن تأخيره أن ينتفي وجوبه ، لان هذا هو حد الواجب المضيق ،
والموسع بخلافه ، والفرق ما بين قبل الزوال وبعده أن الصلاة قبل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 154
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٤