الحول ، لما جاز أن يتكرر فيها امتثال المأمور به ، انفصل وقت الجواز
من وقت الوجوب .
فيقال لهم أكثر الأقيسة التي ذكرتموها تقتضي - إذا صحت -
الظن ، ولا توجب العلم ، ونحن في مسألة طريقها العلم ، فلا يجوز
أن يعتمد فيها على طرق الظن .
والذي ذكروه أولا غير لازم ، لأنه عندنا لا يجوز أن تؤخر
الصلاة عن أول الوقت إلا ببدل . هو العزم ، فلم يشبه النافلة ، وقد
قدمنا ذلك ، وبينا أنا لم نثبت هذا البدل إلا بدليل ذكرناه .
فإن قيل * أيكفيه عزم في الجملة على أداء الواجبات مستقبلا ، أم
يجب عزم على أداء هذه الصلاة بعينها .
قلنا : لا بد من عزم معين ، كمن أخر رد وديعة ، فإنه لا يكفيه عزم
مجمل على أداء الواجبات ، بل لا بد من عزم على ردها بعينها
مع الامكان .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 152
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٢