فإن قيل : كيف يكون العزم بدلا من فعل الصلاة ، ومن حق البدل
ألا يثبت حكمه مع القدرة على المبدل ، كالتيمم مع الطهارة بالماء .
قلنا : هذا الحكم الذي ذكرتموه ليس بثابت في كل بدل ، لان
كل واحدة من كفارات اليمين بدل من الأخرى ، ويجوز له أن ينتقل
إلى كل واحدة مع القدرة على الأخرى .
وبعد ، بهذا خلاف في عبارة ، ويجوز أن نقول : ليس له أن
يترك فعل الصلاة في أول الوقت إلا بفعل ما يقوم مقامها ، ولا
نذكر البدل .
فإن قيل : من شأن ما قام مقام الشئ أن يسقط فعله وجوب ذلك
الشئ ، كالكفارات ، وعندكم أن العزم لا يسقط وجوب الصلاة ، وإن
أسقط فعل الصلاة وجوب العزم .
قلنا : غير ممتنع اختلاف أحكام ما يقوم مقام غيره ، فيكون منه ما
يسقط ما قام مقامه ، ومنه ما لا يكون كذلك ، والواجب الرجوع فيه إلى
الأدلة ، ألا ترى أن المسح على الخفين عند من أجازه يقوم مقام غسل
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 153
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٣