وقد تعلق من ذهب إلى أن الوجوب متعلق بآخر الوقت بأشياء :
أولها أنه لو تعلق الوجوب بأول الوقت ، لاثم بتأخيره عنه
من غير بدل .
وثانيها أن كل مالا يأثم بتأخير الصلاة عنه لا تكون الصلاة
واجبة فيه ، قياسا على قبل الزوال .
وثالثها أن كل ما للمكلف أن يتركه بغير عذر فليس بواجب ،
كالنوافل .
ورابعها أن الشمس إذا زالت وهو مقيم ، ثم مضى من الوقت
ما يتمكن فيه من أن يصلي الظهر ، ثم سافر ، وجب عليه قصر الصلاة ،
فلو وجبت عليه بأول الوقت ، لما جاز ان يقصر ، كما لو سافر بعد
خروج الوقت .
وخامسها أن ما بعد الزوال من الأوقات مدة يتكرر فيها امتثال
المأمور به ، فيجب ان يكون وقت الجواز غير وقت الوجوب ، كمدة
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 151
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥١