لا يجوز أن يختلفوا في هل النفل أفضل أو الفرض ، لان من المعلوم أن
الفرض والنفل إذا اتفقا في المشقة ، فالفرض أفضل .
ومنها أن كون الصلاة واجبة وجه يقع عليه الصلاة ، فكيف
يؤثر في هذا الوجه ما يأتي بعده ، ومن شأن المؤثر في وجوه الافعال
أن يكون مقارنا لها ولا يتأخر عنها .
فإن قيل : أليس الداخل في الصلاة وجوب ما دخل فيه موقوف
على تمامه .
قلنا : معاذ الله أن نقول ذلك بل كل فعل يأتيه في الوقت فهو
واجب ، ولا يقف على أمر منتظر ، وإنما تقف صحته على الاتصال ،
والمراد بذلك أنه إذا اتصل ، فلا قضاء عليه ، وإذا لم يتصل ، فالقضاء
واجب ، فأما الوجوب واستحقاق الثواب فلا يتغير بالوصل والقطع ،
يبين ذلك أنه ربما وجب القطع ، وربما وجب الوصل ، فلو تغير بالقطع
وجوبه ، لم يصح دخوله في الوجوب .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 150
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥٠