ومنها أن قولنا : ( صلاة الظهر ) يقتضي كونها واجبة مكتوبة ،
لأنه ينبي عن الوجوب وزيادة عليه ، فمن قال : أن في الظهر نفلا ترك
الاجماع ، وبهذا الوجه أيضا يبطل كونها موقوفة ، لان كونها ظهرا
قد بينا أنه يقتضي الوجوب في الحال ، ويمنع من كونها مراعاة .
ومنها أن النية المطابقة للصلاة أولى بأن يؤثر فيها من المخالفة ،
ولا شبهة في أنه لو نوى بالظهر في أول الوقت النفل لم يجز له ذلك ،
فعلمنا أنها واجبة .
ومنها أنهم قد أجمعوا على أن الأذان والإقامة من شرط الصلاة
الواجبة ، فإذا استعملا في صلاة الظهر المفعولة في أول الوقت ، دل
على وجوبها في تلك الحال ، وأنها ليست بنفل ولا بموقوفة .
ومنها أن أول الوقت لو لم يكن وقتا للوجوب ، لحل في ارتفاع
الاجزاء محل ما يفعل قبل الزوال .
ومنها أنهم اختلفوا في هل الأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت
أو في آخره ، وهذا يدل على أنها تكون في الجميع واجبة ، لأنه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 149
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤٩