فعله بغير بدل ، وهو الصحيح .
والذي يدل عليه أن الوجوب إذا تعلق بجميع الوقت فلا بد مع
تأخيره عن الأول من بدل هو العزم .
فأما من يقول : أن الوجوب موقوف على الحال الأول ، فضرب
الوقت كله للفعل يمنع من ذلك . ولأنه لا فرق بين قائل هذا القول وبين
من خص الوجوب بآخره . على أنه لا يخلو هذا القائل من أن يذهب
إلى أنه متى لم يفعله في أول الوقت ، استحق الذم ، أو لا يستحق ذلك ،
ويبطل الأول ضرب الوقت الموسع للفعل ، والقسم * الثاني يؤل
إلى خلاف في عبارة .
فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون أول الوقت ضرب لايجابه . وما
بعده ضرب لقضائه .
قلنا : الوقت المضروب الأول والأخير فيه سواء ، فكيف يختلف
الحكم ن وما الفرق بين هذا القائل ، وبين من يقول : أن الوقت الأخير
ضرب للايجاب ، والأول ضرب لجواز تقديمه ، وإن لم يكن واجبا ؟ .
على أنه لا خلاف في أن من يصلي الظهر في وسط الوقت أو آخره
لا يسمى قاضيا .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 147
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤٧