حيث كان تكليفا لما لا يطاق ، فإذا وجدت الفقهاء يمر في كلامهم
وجوب مالا يصح أداؤه ، فيجب حمله على القضاء ، كما ذكروا في
الاحرام بحجتين ، وإن لم يصح فعلهما ، فمن جعل لهذا الاحرام حكماء
قال : أنه يتضمن أداء إحدى الحجتين وقضاء الأخرى .
وكذلك اختلافهم فيمن ألزم نفسه صوم يوم يقدم فيه فلان ، فمن
أوجب صحة هذا النذر مع قدومه وقد مضى من النهار بعضه ، يجعله
سببا للقضاء ، ومن لا يوجب ذلك يلغيه . ومثال الوقت الموافق بلا زيادة
ولا نقصان إيجاب صوم يوم بعينه .
وأما القسم الثاني فإن العلماء اختلفوا على أقاويل ثلاثة : فمنهم
من علق الوجوب بأول الوقت ، دون آخره ، ومنهم من علقه بآخره ،
ومنهم من جعل الوجوب متعلقا بجميع الوقت ، وأن المأمور مخير
بين أن يفعله في أوله وبين أن يؤخره إلى آخره أو وسطه ، بعد أن
يفعل عزما على أدائه ، وأن الفعل يتضيق عليه في آخر الوقت ، فيجب
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 146
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤٦