المستقبلة أن يكون مرادا في كل وقت منها ، إما تعيينا ، أو تخييرا ،
وينتظر البيان عند وقت الحاجة ، وكلما صرنا إلى حال لم يرد
فيها بيان ، علمنا أن الفعل الموجب علينا لم يرد منا في الحال الثانية من
هذه الحاضرة ، للعلة التي تقدم ذكرها .
فإن قيل : قد اتفق الكل على أنا لو بادرنا إلى الفعل في الوقت الثاني
لكان واقعا موقعه ومبرءا للذمة .
قلنا : إنما اتفق على ذلك أصحاب الفور والتراخي ، فأما من يذهب
إلى الوقف فلا يوافق عليه ، فلا ينبغي أن يدعي الاجماع في موضع
الخلاف .
ثم نقول لمن قطع مع الاطلاق على التراخي : لا بد من حملكم
الامر على التراخي من إثبات بدل هو العزم ، وإثبات بدل واجب من
غير دليل لا يجوز ، وصاحب الوقف إنا يثبت هذا البدل إذا علم بدليل
منفصل أن المراد بالامر التخيير ، فأثبته بدليل ليس لمن قال
بالتراخي مثله .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 143
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٤٣