قال ذلك ، وهل هو إلا محض الدعوى ، وما المانع من أن يأمر بالبيع
تقديرا وفرضا ، فيكون فاعله مطيعا له ومستحقا للمدح والثواب ،
من غير أن يتعلق بهذا العقد هذه الأحكام المخصوصة ، وكذلك
القول في النكاح والطلاق ، وإذا كان لا نوجب تعلق هذه الأحكام
في كل حال ومع كل شرع ، فما المانع من انتفائها مع امتثال الامر .
واعتمادهم على أن القضاء في الشريعة إنما يقتضيه إخلال أو فساد
يقع فيها صحيح ، والشرع هذا والحال هذه ، فمن أين وجوبه على
كل حال .
وقول من يقول منهم ، كيف يجوز أن يقول : صل الظهر أربعا على
شرائط يذكرها ، ثم يقول : فإذا فعلت ذلك فاقضها بأربع ركعات ،
وهو إذا تعبد بذلك ، كانت الثانية عبادة مستأنفة غير قضاء للأولى ،
عجيب ، لأنه غير ممتنع ذلك فرضا وتقديرا ، وإنما يمتنع والشرع
هذا ، وما المانع من أن تكون العبادة بالصلاة الثانية تسمى قضاء
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 124
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٤