وضع اللغة وعرفها ، وأما عرف الشرع فإنا قد بينا أنه قد استقر على
أن فعل المأمور به على الحد الذي تعلق به الامر يقتضي الاجزاء .
والذي يدل على أن وضع اللغة لا يقتضي ذلك أن الإشارة بقولنا
( إجزاء ) هو إلى أحكام شرعية ، كنحو وقوع التملك بالبيع ، وحصول
الاستباحة بعقد النكاح ، ووقوع البينونة والفرقة بالطلاق ، وفي الصوم
أنه وقع موقع الصحة فلا يجب إعادته ، وكذلك في الصلاة ، وقد علمنا
أن هذه الأحكام لا تتعلق بالامر ، لا في لفظه ، ولا في معناه ، نفيا ، ولا
إثباتا ، فكيف يدل امتثاله على ثبوتها ولا علقة بينها وبينه ، وإنما يدل *
امتثال أمر الحكيم على أن الفاعل مطيع مستحق للمدح والثواب ،
لان للامر تعلقا بذلك ، ولا تعلق له بما تقدم ذكره من الأحكام الشرعية .
وربما تعلق في ذلك بان الظان في آخر الوقت كونه متطهرا
يلزمه بإجماع فعل الصلاة ، فلو ذكر أنه لم يكن متطهرا ، لما
أجزأه فعله ، ولوجب عليه القضاء ، وكذلك المفسد لحجه
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 122
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٢