يلزمه المضي فيه ، وإن لزمه القضاء ، فقد اجتمع - كما تراه - وجوب الفعل
مع أنه غير مجز .
وقد طعن قوم في ذلك بأن قالوا : إنما جاز في الظان كونه متطهرا
والمفسد حجه ما ذكرتم ، لوقوع الاختلاف في فعله ، لأنه لما تيقن
أنه لم يكن متطهرا ، كان مؤديا للصلاة على غير الوجه الذي أمر
بأدائها عليه ، وكذلك المفسد لحجه ، وإنما يوجب الاجزاء والصحة
في الفعل الذي وقع على شرائطه كلها المشروعة .
وهذا من الطاعن به غير صحيح ، لأنه إن ادعى أن تكامل شرائط
الفعل الشرعي يقتضي إجزاءه ، وأنه إنما لا يجزي لفساد أو إخلال
بشئ من الشرائط ، مع استقرار شرعنا هذا ، فالامر على ما ذكره ، وقد
زدنا على ذلك بأن أهل الشريعة قد تعارفوا وأجمعوا على أن امتثال
الامر يقتضي الاجزاء . وإن ادعى أن ذلك واجب على كل حال ،
ومع كل شرع ، ومن غير دلالة الاجماع التي أشرنا إليها ، فمن أين
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 123
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٣