فإن قيل : فكيف يصح دخول القضاء في النوافل ، وليس هناك
سبب وجوب ، ولا سبب تعبد متكرر .
قلنا : من يقول بدخول القضاء في النوافل لا بد من أن يجعل للتعبد ،
الثاني سببا ثانيا ، فكأنه إذا لم يفعل ركعتي الفجر في وقتهما ، يجعل
الفوت سببا ثانيا للتعبد بفعل مثله بنية مخصوصة ، ويسمى قضاء ، ولا بد
من أن يجعل لهذا السبب مزية في فعل ركعتي الفجر ، ولذلك لا يجعل
هذا القضاء بمنزله ما يبتديه من النوافل . وأما النوافل وإن لم يكن لها سبب
وجوب تقدم ، فالسبب في الندب إليها والتعبد بها متقدم لا محالة .
فصل في الامر هل يقتضي إجزاء الفعل المأمور به
إعلم أن جميع الفقهاء يذهبون إلى أن امتثال الفعل المأمور به
يقتضي إجزاءه . وذهب قوم إلى أن إجزاءه إنما يعلم بدليل ، وغير ممتنع
الا يكون مجزيا . والكلام في هذا الموضع إنما هو في مقتضى
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 121
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢١