لا يقال فيمن أخر الحج : إنه قضاه ، لا سيما على قول من يقول بأنه
على الفور ، لما كان متى فعل فلسبب واحد ، لان أوقات عمر المكلف
فيه بمنزلة وقت الصلاة .
وإنما قيل في الحائض : إنها تقضي الصوم ، لان لما تقضيه سببا
متقدما يقدر دخولها فيه . ولذلك لو كانت مجنونة ، لم يلزمها القضاء ،
لما لم يقدر ذلك ، وعلى مذهب من يوجب القضاء على المجنون إذا
أدرك بعض الشهر ، يجب أن يقدر فيه مثل ما يقدره في الحائض .
وإنما قيل في ما يؤديه من الصلاة وقد فات مع الامام : إنه يقضيه
لما كان في حكم ما تقدم سبب وجوبه ، لان السبب الذي له يفعله
أخيرا غير السبب الذي له يجب أولا .
وإنما قيل في المفسد لحجه : إنه يقضي الحج ، لأنه لزمه بسبب
ثان ، إذ كان الأول لزمه بالدخول في الاحرام ، والثاني لزمه
لأجل الفساد الذي وقع .
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 120
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٢٠