أولها أن يكون مثلا للمقضي في الصورة أو الغرض .
وثانيها أن يكون سبب وجوب تلك العبادة قد تقدم حقيقة
أو تقديرا .
وثالثها أن يثبت التعبد بالقضاء بسبب هو غير السبب الأول .
ولا بد زائدا على ذلك من أن تكون العبادة متعلقة بوقت عرض
فيه فوت ، ولهذا لم نقل في الصلاة : أنها قضاء للصوم ، لاختلاف
الصورة . ولا قيل في فعل إحدى الكفارات : انها قضاء ، لما كان سبب
وجوب الكل واحدا ، ويفعله ثانيا لما لم يفعله أولا . ولذلك
من قصر في قضاء صلاة عند ذكرها لا يقال فيما يفعله من بعد : أنه
قضاء للقضاء الأول ، من حيث كان السبب واحدا . ولذلك لم نقل في
صلاة الظهر إذا أديت في وسط الوقت أو آخره : أنها قضاء .
و
الذريعة ( أصول فقه ) — صفحة 119
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١١٩