أحداثها تشريع ، وحجة الله تعالى هو القرآن الكريم . وعلى ضوء القرآن
يتبين الباحث المنصف أن حركة الدعوة الإسلامية في عهد النبوة . كانت
حركة قرآنية شكلا " وموضوعا " . ولقد وصف الله تعالى رسوله صلى الله عليه
وآله وسلم بأوصاف حميدة . وصفه بأنه رؤوف رحيم وأنه على خلق عظيم
إلى غير ذلك . وبين القرآن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤيد
بالعصمة ومصون من الخطأ والغفلة في تلقي الوحي من الله وحفظه
وتبليغه . وألزم القرآن الناس بأن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهم
أسوة حسنة .
وفي عهد البعثة كانت أجهزة الصد عن سبيل الله تعلم أن عصمة
الرسول من حجج القرآن . وقد رسموا كثيرا " من الخطط لإبطال هذه الحجة
وغيرها فخاب سعيهم ورد الله كيدهم إلى نحورهم . وعلى امتداد المسيرة
كان المسلمون يعرضون أي رأي وأي حديث وأي عقيدة على القرآن
الكريم . فإذا لم يروا ضوءا " قرآنيا " على هذه الدوائر . لم تلتفتوا إليها ،
وذلك لاعتقادهم الراسخ بأن كل رأي ديني لا بد أن ينتهي إلى القرآن .
ذلك الكتاب الذي لا يقبل النسخ والإبطال والتهذيب والتغيير . ولا يجد
الباطل طريقه إليه . وبالجملة : إن حركة الدعوة وسيرة النبي صلى الله عليه
وآله وسلم لا تقرأ إلا تحت هذا العنوان ( عصمة الرسول ) لأنها مركز
للضوء القرآني .
ثم نعود إلى حيث بدأنا . وهو عدد أزواج النبي صلى الله عليه وآله
وسلم . وهو العدد الذي بالغ فيه البعض روى صاحب الميزان : إن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم تزوج بخمس عشرة امرأة ، ودخل بثلاث عشرة
امرأة منهن ، وقبض عن تسع ، فأما اللتان لم يدخل بهما : فعمرة وسبا ،
وأما الثلاث عشرة اللاتي دخل بهن . فأولهن : خديجة بنت خويلد . ثم
سودة بنت زمعة . ثم أم سلمة واسمها هند بنت أبي أمية . ثم أم عبد الله
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 20
مساهمون: سعيد أيوب
ص٢٠