بنت الحارث ، وتزوج من بني إسرائيل واحدة هي : صفية بنت حيي من
ولد هارون عليه السلام . وكان له سريتان يقسم لها مع أزواجه هما : مارية
القبطية . وريحانة .
وبقراءة السيرة وبالنظر في الدعوة في زمن البعثة . يقف الباحث على
أن زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحكمه البلاغ والإنذار
والدعوة إلى الله عز وجل . فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم تزوج ببعض
هؤلاء الأزواج اكتسابا " للقوة وازديادا " للعضد والعشيرة ، وببعض هؤلاء
استمالة للقلوب وتوقيا " من بعض الشرور ، وببعض هؤلاء ليقوم على أمرها
بالإنفاق وإدارة المعاش وليكون سنة جارية بين المؤمنين في حفظ الأرامل
والعجائز من المسكنة والضيعة ، وببعضها لتثبيت حكم مشروع وإجراء
عملا " لكسر السنن المنحطة والبدع الباطلة الجارية بين الناس . كما في
تزوجه بزينب بنت جحش . وقد كانت زوجة لزيد بن حارثة ثم طلقها زيد
وقد كان يدعي زيد بن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
نحو التبني . وكانت زوجة المدعو ابنا عندهم كزوجة الابن الصلبي لا
يتزوج بها الأب . فأبطل الإسلام ذلك .
وبالنظر في ازدواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالنساء .
نجد إنه تزوج أول ما تزوج بخديجة رضي الله عنها . وعاش معها مقتصرا "
عليها نيفا " وعشرين سنة ، وبعد وفاتها تزوج بسودة بنت زمعة وقد توفي
عنها زوجها بعد الرجوع من هجرة الحبشة . وكانت سودة مؤمنة مهاجرة .
ولو رجعت إلى أهلها وهم يومئذ كفار لفتنوها كما فتنوا غيرها من
المؤمنين والمؤمنات بالزجر والقتل والإكراه على الكفر .
وتزوج بزينب بنت خزيمة بعد قتل زوجها عبيدة بن الحارث يوم بدر
شهيدا " . وكانت من السيدات الفاضلات في الجاهلية تدعى أم المساكين
لكثرة برها للفقراء والمساكين . فصان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
زوجات النبي ( ص ) — صفحة 22
مساهمون: سعيد أيوب
ص٢٢